مكي بن حموش

6956

الهداية إلى بلوغ النهاية

ثم قال : وَأَثابَهُمْ فَتْحاً قَرِيباً أي : وعوضهم من غنائم مكة غنائم خيبر بعقب رجوعهم من الحديبية سنة ست عند مالك ، والفتح : فتح خيبر قاله قتادة وغيره وعليه أكثر المفسرين « 1 » . وقال بعضهم هو فتح الحديبية وذلك سلامة المؤمنين ، ورجوعهم سالمين مأجورين / . ثم قال : وَمَغانِمَ كَثِيرَةً يَأْخُذُونَها [ 19 ] ( أي : وأثاب هؤلاء الذين بايعوا النبي صلّى اللّه عليه وسلّم تحت الشجرة بما أكرمهم به من الرضا ورجوعهم سالمين ) « 2 » ، وبغنائم كثيرة يأخذونها من أموال اليهود « 3 » بخيبر . وَكانَ اللَّهُ عَزِيزاً حَكِيماً أي : لم يزل ذا عزة في انتقامه من أعدائه ، حكيما في تدبيره خلقه . ثم قال : وَعَدَكُمُ اللَّهُ مَغانِمَ كَثِيرَةً تَأْخُذُونَها فَعَجَّلَ لَكُمْ هذِهِ [ 20 ] يعني : غنائم خيبر عجلها اللّه لأهل بيعة الرضوان بعد منصرفهم من الحديبية سنة ست . وقيل أول سنة سبع ، وهذه « 4 » مخاطبة لأهل بيعة الرضوان ( خاصة أنهم ) « 5 » سيغنمون مغانم كثيرة .

--> ( 1 ) راجع جامع البيان 26 / 55 ، والتفسير الكبير للرازي 28 / 106 ، والكشاف 3 / 546 ، وتفسير القرطبي 16 / 278 ، والدر المنثور 7 / 524 ، والبحر المحيط 8 / 96 . ( 2 ) ساقط من ع . ( 3 ) ع : " يهود خيبر " . ( 4 ) ح : " وهذ " . ( 5 ) ح : " بضاعة اللّه " .